
يدين التحالف السوداني للحقوق مقتل المدني عبد الله إبراهيم دقيل وإصابة شقيقه، وفقاً للتقارير، خلال عملية سطو مسلح على الطريق الرابط بين الفيض وتاندك في منطقة حدبة بولاية جنوب كردفان، في 25 أكتوبر 2026.
وبحسب المعلومات التي أوردتها دارفور24، كان عبد الله إبراهيم دقيل وشقيقه عائدين من سوق تاندك إلى الفيض على متن مركبة توك توك، عندما نصبت لهما مجموعة مسلحة كميناً، بحسب التقارير. وقُتل عبد الله، وفقاً للتقارير، في مكان الحادث، بينما أُصيب شقيقه بالقرب من منطقة العين. وأفادت التقارير بأن المهاجمين سرقوا أموالاً من الضحيتين وألحقوا أضراراً بوسيلة نقلهما. ودُفن جثمان عبد الله لاحقاً في تاندك، بينما نُقل شقيقه المصاب إلى مستشفى رشاد، ثم إلى كوستي لتلقي مزيد من العلاج الطبي.
وتثير هذه الحادثة قلقاً خاصاً لأنها وقعت، بحسب التقارير، على طريق شهد عملية سطو مسلح أخرى خلال الأسابيع الأخيرة. ففي 9 أكتوبر، أفادت دارفور24 بأن مجموعة مسلحة اعترضت 11 مدنياً كانوا يسافرون على الطريق الرابط بين تاندك والفيض ونهبت ممتلكاتهم، وأُفيد بإصابة أحدهم. ويثير تكرار مثل هذه الهجمات مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين الذين يتنقلون بين التجمعات السكانية والأسواق في جنوب كردفان، ويستدعي اهتماماً عاجلاً من الجهات المسؤولة عن حماية المدنيين.
ويعرب التحالف السوداني للحقوق عن بالغ قلقه إزاء استمرار تعرض المدنيين للعنف أثناء قيامهم بأنشطة اعتيادية، مثل التنقل إلى الأسواق، وكسب الرزق، ونقل البضائع، والعودة إلى منازلهم. ويُظهر مقتل عبد الله إبراهيم دقيل وإصابة شقيقه، وفقاً للتقارير، العواقب الوخيمة لاستمرار تدهور حماية المدنيين والأمن على الطرق والمسارات التجارية في كردفان.
يجب أن يتمكن المدنيون من التنقل بين التجمعات السكانية والوصول إلى الأسواق والسلع الأساسية دون التعرض لهجمات مسلحة أو سطو أو أعمال عنف غير مشروعة. وتنذر التقارير المتكررة عن وقوع هجمات على الطريق نفسه بمزيد من القيود على تنقل المدنيين، وتعطيل التجارة المحلية، وتفاقم انعدام الأمن في المجتمعات المتضررة سلفاً من النزاع الذي طال أمده في السودان.
وحيثما تكون الهجمات مرتبطة بالنزاع المسلح الدائر، فإن قتل المدنيين وممارسة العنف ضد الأشخاص الذين لا يشاركون مشاركة فعلية في الأعمال العدائية قد يشكلان انتهاكات للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف، التي تحظر القتل وأعمال العنف ضد الأشخاص الذين لا يشاركون مشاركة فعلية في الأعمال العدائية. كما قد يشكل الاستيلاء غير المشروع على الممتلكات المدنية أو تدميرها انتهاكاً للقواعد المعمول بها في القانون الدولي الإنساني التي تحمي الممتلكات المدنية. وإذا تبيّن أن الحادثة لا ترتبط بالنزاع المسلح، فإن القتل والاعتداء والسطو تظل أفعالاً جنائية خطيرة تستوجب التحقيق والملاحقة القضائية بموجب القانون السوداني المعمول به.
يؤكد التحالف السوداني للحقوق أن هوية المجموعة المسلحة المسؤولة عن الهجوم وانتماءها لم يُحدَّدا بصورة مستقلة. ولذلك، لا ينبغي نسبة المسؤولية إلى أي طرف مسلح دون أدلة موثوقة.
ويدعو التحالف إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل ومحايد في مقتل عبد الله إبراهيم دقيل وإصابة شقيقه، وما أُفيد به عن سرقة أموالهما وإلحاق الضرر بوسيلة نقلهما. وينبغي أن يحدد التحقيق ملابسات الهجوم، ويكشف هوية المسؤولين عنه، ويضمن إخضاع مرتكبيه للمساءلة وفقاً للقانون المعمول به.
ويحث التحالف كذلك السلطات وجميع الجهات التي تمارس السيطرة أو النفوذ في جنوب كردفان على اتخاذ تدابير فورية وفعّالة لحماية المدنيين الذين يستخدمون الطرق الرابطة بين التجمعات السكانية والأسواق. وينبغي أن يشمل ذلك تعزيز حماية المدنيين على الطرق التي أفادت التقارير بتكرار وقوع هجمات عليها، وضمان التحقيق في الحوادث وتوثيقها على وجه السرعة.
إن استمرار الفشل في حماية المدنيين من الهجمات المسلحة المتكررة ينذر بتطبيع العنف ضد أشخاص لا يسعون إلا إلى التنقل وممارسة التجارة وإعالة أسرهم. ويدعو التحالف جميع الجهات المعنية إلى اتخاذ تدابير ملموسة لاستعادة سلامة المدنيين وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الهجمات التي تستهدفهم من العقاب.
يعرب التحالف السوداني للحقوق عن تضامنه مع أسرة عبد الله إبراهيم دقيل وشقيقه المصاب، ويدعو إلى تحقيق العدالة والمساءلة وتعزيز حماية المدنيين في جميع أنحاء السودان.
التحالف السوداني للحقوق
28 أكتوبر 2026