المناصرة
التحالف السوداني للحقوق يرحب بقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن السودان ويدعو إلى اتخاذ إجراءات للمساءلة

يرحب التحالف السوداني للحقوق باعتماد قرار مجلس حقوق الإنسان (A/HRC/63/L.26)، الذي قدمته المملكة المتحدة وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج، والذي يتناول الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفاؤهما.
ويقر القرار بالأثر المدمر للنزاع على السكان المدنيين في السودان، بما في ذلك الهجمات بطائرات مسيّرة وغيرها من الضربات التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية، والتي قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب. كما يتناول القرار الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر وحولها، بما في ذلك أعمال تحمل "سمات الإبادة الجماعية"، ويعرب عن القلق إزاء خطر وقوع فظائع مماثلة في الأبيض وأماكن أخرى.
ويرحب التحالف بهذا الاعتراف في وقت لا يزال فيه المدنيون السودانيون يتحملون تبعات نزاع اتسم بانتهاكات واسعة النطاق، ونزوح، وتدمير مقومات الحياة المدنية. ويعكس اعتراف القرار بالعنف الجنسي، والانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، والفظائع القائمة على أساس عرقي، إلى جانب انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، تعدد وترابط أشكال الضرر التي يتعرض لها المدنيون في مختلف أنحاء السودان.
كما يسلط القرار الضوء على الهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني والجهات الفاعلة المستقلة. ويؤكد التحالف أن المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني والمحامين وقادة المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني عناصر لا غنى عنها في استجابة السودان للأزمة. فهم يوثقون الانتهاكات، ويقدمون المساعدة إلى المجتمعات المتضررة، ويعملون على الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، وغالباً ما يقومون بذلك وهم يواجهون هم أنفسهم مخاطر كبيرة.
ولذلك، يجب أن يترجم اعتماد القرار إلى تدابير ملموسة لحماية المدنيين وتعزيز المساءلة. ولا يمكن مواجهة استمرار ارتكاب الانتهاكات الجسيمة بالإدانة وحدها. ويجب دعم التحقيقات المستقلة وذات المصداقية، والحفاظ على الأدلة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بصرف النظر عن انتماءاتهم.
ويدعو التحالف جميع أطراف النزاع وحلفائهم إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية. كما يجب على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لحماية العاملين في المجال الإنساني والجهات الفاعلة المستقلة في المجتمع المدني، وضمان حصول الضحايا والناجين السودانيين على إمكانية فعلية وذات مغزى للوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة.
لقد عانى المدنيون السودانيون من العنف المدمر لأكثر من ثلاث سنوات. ويجب على المجتمع الدولي الآن أن يضمن أن يقابل الاعتراف بهذه الانتهاكات اتخاذ إجراءات متواصلة لحماية المدنيين ومنع المزيد من الفظائع وإنهاء الإفلات من العقاب.
التحالف السوداني للحقوق
5 أكتوبر 2026