يرحب التحالف السوداني للحقوق بالتصريحات الأخيرة الصادرة عن كل من مصر والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تؤكد مجددًا الالتزام الدولي بإيجاد حل للنزاع الدائر في السودان.
ففي 28 أكتوبر 2025، دعا وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى “جهود إقليمية ودولية متضافرة لتحقيق وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في السودان”، مجددًا رفض مصر لأي محاولات لتقسيم السودان، ومؤكدًا على الإطار الذي أرسته خارطة طريق الرباعية.
كما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في 3 نوفمبر 2025 أن “قوات الدعم السريع يجب أن تتوقف عن الانخراط في أعمال انتقامية وعنف عرقي… فلا يوجد حل عسكري قابل للتطبيق، والدعم العسكري الخارجي لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع”، مشددةً على استمرار الجهود الدبلوماسية لضمان احترام وتنفيذ المقترحات التي طُرحت في سبتمبر الماضي.
تأتي هذه التصريحات استناداَ على البيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر 2025 عن حكومات الولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، عقب اجتماعهم الوزاري في واشنطن العاصمة. وقد أسفر الاجتماع، الذي عُقد لمناقشة الصراع المتفاقم في السودان، عن دعوة جماعية إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، ومرحلة انتقالية شاملة تمتد لتسعة أشهر نحو حكومة بقيادة مدنية.
نثمن روح التعاون التي أبدتها دول الرباعية، وندعو جميع الشركاء الإقليميين والدوليين إلى تقديم الدعم السياسي واللوجستي الكامل لضمان نجاح هذه الخارطة. كما ندعو القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للالتزام الصارم بمقترح وقف إطلاق النار، وإظهار جدية حقيقية في السعي نحو السلام، ووضع حد لدائرة العنف التي جلبت معاناة لا توصف لشعبنا.
كما نحث المجتمع الدولي وجميع منظمات المجتمع المدني في السودان والمنطقة على مواصلة الضغط المنسق على جميع الأطراف لاحترام شروط وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وإنهاء الدعم العسكري الخارجي الذي يواصل تأجيج الصراع. إن مصداقية هذا الجهد السلمي تعتمد على متابعة حاسمة وموحدة من الحكومات وفاعلي المجتمع المدني.
إن الشعب السوداني يتوق إلى السلام. لقد تحمل آلامًا لا تُحتمل، وتشريدًا وخسائر جسيمة. ونؤمن بأنهم سيرحبون بهذه الهدنة كفرصة لإعادة بناء حياتهم واستعادة حقهم في الأمان والكرامة والحرية. إن آمال الملايين تعتمد على استعداد الأطراف المتحاربة لإسكات بنادقهم واختيار الحوار بدلًا من الدمار.
يؤكد التحالف السوداني للحقوق أن السلام الدائم في السودان لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حوار شامل، وقيادة مدنية، ومحاسبة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ونحن على أتم الاستعداد للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل ترسيخ هذه المبادئ وضمان أن تؤدي خارطة الطريق هذه إلى العدالة والمصالحة ومستقبل ديمقراطي لجميع أبناء الشعب السوداني.
التحالف السوداني للحقوق
3 نوفمبر 2025
