يدين التحالف السوداني للحقوق بشدة الغارة الجوية التي شنها سلاح الجو السوداني على مدينة الكومة، شمال دارفور، يوم الاثنين 24 فبراير 2025.
وتؤكد التقارير الواردة من التحالف أن الغارة أسفرت عن تدمير كامل لمقر محلية الكومة ومقر إقامة المدير التنفيذي، لتكون بذلك الغارة الجوية رقم 113 على المدينة منذ بداية الصراع. لقد تسببت هذه الهجمات المستمرة في دمار واسع النطاق ومعاناة بالغة ، مما ترك المدنيين في حالة من الخوف، والحزن، واليأس.
إن استمرار القصف على المناطق المأهولة يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف (1949) وبروتوكولاتها الإضافية، التي تحظر الهجمات على المنشآت المدنية. كما يعد خرقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يعتبر هذه الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. يجب أن لا تمر هذه الهجمات المستمرة والممنهجة على المدنيين دون محاسبة.
الوضع على الأرض كارثي، حيث تفيد التقارير الواردة من التحالف وروايات شهود العيان بتناثر الجثث في مختلف أرجاء المدينة، وبين أنقاض ما كانت يومًا منازل ومكاتب وأماكن للجوء. الأجواء مليئة بصيحات الجرحى وأسى من فقدوا كل شيء. لا تزال الكومة محاصرة في رعب مستمر، رهينةً لحملة تدمير لا تستثني أحداً. وقد وصف المدافعون عن حقوق الإنسان هذه الهجمات بأنها “جريمة حرب كاملة الأركان”، وأدانها النشطاء على أنها “استهداف متعمد للمدنيين ومجزرة غير مسبوقة.”
نناشد المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لوقف هذه الفظائع. يجب حظر سلاح الجو السوداني من استهداف المناطق المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية. إن التقاعس عن التحرك سيشجع المجرمين ويزيد من معاناة المدنيين الأبرياء
.
يؤكد التحالف السوداني للحقوق وقوفه وتضامنه الثابت مع أهل الكومة وجميع المدنيين السودانيين المتضررين من هذا العنف الوحشي، ويجدد التزامه بالسعي لتحقيق العدالة والمحاسبة وحماية حقوق الإنسان في السودان.
التحالف السوداني للحقوق- 26 فبراير 2025

