في 19 مارس 2026، قدّم التحالف السوداني للحقوق رسالة إلى سعادة السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، أعرب فيها عن بالغ قلقه إزاء التقارير الواردة حول دور جهات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين السودانية في النزاع الجاري في السودان.
تسلط الرسالة الضوء على التصنيف الأخير لجماعة الإخوان المسلمين السودانية كمنظمة إرهابية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من هذا العام. وبينما يقر التحالف بأن الاتحاد الأوروبي يعتمد معاييره وإجراءاته القانونية الخاصة في مثل هذه القضايا، يشدد على أن هذا التطور يبرز خطورة الادعاءات والحاجة إلى تقييم دقيق ومستقل من قبل السلطات الأوروبية.
ويشير التحالف إلى تقارير إعلامية وتحليلية موثوقة، بما في ذلك المراجع التي استشهدت بها وزارة الخارجية الأمريكية، والتي تثير المخاوف بشأن وجود صلات مزعومة بين جهات مرتبطة باللإسلاميين وفصائل مسلحة متحالفة مع القوات المسلحة السودانية. وتشير هذه التقارير إلى تعبئة المقاتلين، وتقديم الدعم اللوجستي والمالي للأطراف المتحاربة، والمشاركة في أعمال أسهمت في إلحاق الأذى بالمدنيين. وتشير الأبحاث أيضًا إلى تأثير الشبكات المتحالفة مع التيارات الإسلامية في تشكيل التحالفات والتأثير على سلوك الأطراف المسلحة، وهو أمر قد يؤدي إلى تفاقم النزاع وتقويض فرص السلام.
في ضوء هذه المخاوف، يدعو التحالف السوداني للحقوق الاتحاد الأوروبي إلى: مراجعة المعلومات والتقارير المتاحة بشأن أنشطة وانتماءات جماعة الإخوان المسلمين السودانية؛ دعم إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من قبل جميع أطراف النزاع؛ وعند استيفاء الأدلة للمعايير القانونية المطلوبة، النظر في اتخاذ تدابير مستهدفة، بما في ذلك العقوبات، وتجميد الأصول، وحظر السفر. كما يشجع التحالف الاتحاد الأوروبي على البناء على الإجراءات السابقة التي اتخذها في السودان، بما في ذلك التدابير ضمن نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي العالمي لحقوق الإنسان والمبادرات المتوافقة مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لمعالجة التهديدات الناشئة التي قد تزيد من زعزعة استقرار البلاد.
ويؤكد التحالف السوداني للحقوق التزامه بمواصلة تعزيز العدالة، وحماية المدنيين، وتعزيز المساءلة، وبناء السلام في السودان. كما يظل التحالف منخرطاً بشكل فعال مع الجهات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، من أجل حماية حقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، والمساهمة في بناء سودان سلمي وديمقراطي.
التحالف السوداني للحقوق
19 مارس 2026

