يعرب التحالف السوداني للحقوق عن إدانته الشديدة للهجمات بالطائرات المسيّرة التي وقعت في 5 نوفمبر 2025 واستهدفت مدينتي زالنجي وكتم في إقليم دارفور، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين. ويؤكد التحالف أن هذه الهجمات تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وتهديدًا لأرواح الأبرياء، وتسهم في تفاقم معاناة المدنيين السودانيين المتضررين أصلًا من النزاع.
وفي أعقاب هذه الهجمات ، أصدر تحالف السودان التأسيسي (تاسيس) بيانًا أعرب فيه عن مخاوفه من احتمال تعريض مسار السلام للخطر. وجاء في البيان أن “الهجمات بالطائرات المسيّرة تم تنفيذها انطلاقًا من قاعدة عسكرية في دولة مجاورة.”
وتثير هذه التصريحات، الصادرة في وقت حساس يجري فيه العمل للتوصل إلى هدنة إنسانية، قلقًا بالغًا، لأنها قد تؤجج التوترات، وتضر بالثقة بين الأطراف، وتُعقّد الجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار، الذي يُعَدّ ضروريًا لحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.
الهدنة الإنسانية الحالية، التي يجري التوصل إليها بجهود مشتركة بين وسطاء وطنيين وإقليميين ودوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تهدف إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية بأمان، وتسهيل إجلاء الجرحى ومرور المدنيين، وتوفير وقف مؤقت للأعمال العدائية تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة، بما يصون سيادة السودان ويحمي المدنيين ويعزز الحل السلمي وفقًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وعلى الرغم من أن التحالف لا يحمّل “تاسيس” مسؤولية بيانه، فإن الادعاء بأن الهجمات “انطلقت من قاعدة عسكرية في دولة مجاورة” يسلط الضوء على الحاجة الملحّة إلى تحقيق مستقل ومحايد لتقصي الحقائق وضمان المساءلة واستعادة الثقة في عملية السلام. لذا، يدعو التحالف المجتمع الدولي إلى إطلاق تحقيق رسمي في هذا الشأن.
كما ينبغي على الدول المجاورة أن تمتنع عن دعم أي طرف من أطراف النزاع، وأن تعمل بدلًا من ذلك على تعزيز السلام والحوار وحماية المدنيين. وتعد المشاركة البنّاءة من جانب الدول المجاورة عاملًا حاسمًا في الحفاظ على الهدنة الإنسانية والمضي نحو حل سياسي مستدام..
يؤكد التحالف السوداني للحقوق التزامه الراسخ بحماية المدنيين، وتعزيز حقوق الإنسان، وتحقيق سلام عادل ودائم في السودان.
لا ينبغي أن يتعرض الشعب السوداني لمزيد من المخاطر نتيجة التصعيد العسكري أو الخطاب التحريضي. إن الوقت الراهن يتطلب ضبط النفس الجماعي، والتمسك بالحقيقة، والتفاني الصادق في سبيل السلام.
التحالف السوداني للحقوق
6 نوفمبر 2025

