يُدين التحالف السوداني للحقوق بشدة عملية القتل المتعمد التي ارتكبتها عناصر مسلحة تابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بحق مدنيين في منطقة البويبنيس ببلدة بوط، ولاية النيل الأزرق، في 21 مايو 2025.
ووفقًا لتقارير موثوقة، فقد قُتل خمسة من رعاة الماشية العُزّل ينتمون إلى قبيلة اللحويين، من بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، على يد عناصر مسلحة من الحركة الشعبية كانوا يستقلون عربتين رباعيتي الدفع.
وأفادت التقارير أن المهاجمين هتفوا: “لا أحد من أصول عربية يجب أن يبقى في المنطقة”، في مؤشر واضح على دافع عرقي صريح.
إن هذا الفعل الشنيع من القتل خارج نطاق القانون لا يشكل فقط انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة، بل هو أيضًا مؤشر خطير على تصاعد حملة التطهير العرقي والتهجير القسري التي تستهدف المجتمعات العربية في المنطقة. وتأتي هذه الجرائم ضمن محاولة أوسع لتقسيم المجتمع السوداني على أسس عرقية وقبلية.
يمثل هذا الهجوم انتهاكًا لعدة أطر قانونية وطنية ودولية، منها:
- القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر الهجمات على المدنيين ويُلزم بحمايتهم أثناء النزاعات؛
- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي صادقت عليها السودان، والتي تحظر كل أشكال الاضطهاد العرقي؛
- دستور السودان والقوانين الجنائية الوطنية، التي تكفل حماية الحياة وتحظر القتل وجرائم الكراهية والأعمال التي تحرّض على الكراهية العرقية.
وبناءً عليه، فإن التحالف السوداني للحقوق:
- يدين بأشد العبارات هذه الجريمة ذات الطابع العرقي ؛
- يطالب بإجراء تحقيق مستقل ونزيه وتقديم الجناة إلى العدالة؛
- يدعو قيادة الحركة الشعبية، بمن فيهم من يشغلون مناصب في مجلس السيادة الانتقالي، إلى وقف جميع الهجمات على المدنيين فورًا وإدانة هذا العنف علنًا؛
- يحثّ المجتمع الدولي على رصد هذه الانتهاكات والاستجابة لها بشكل عاجل، وتكثيف الجهود لمنع تصاعد العنف القائم على أساس عرقي في السودان؛
- يؤكد تضامنه مع أسر الضحايا وكل المجتمعات التي تتعرض للاضطهاد والتهجير القسري.
لا ينبغي أن نسمح بتمزيق السودان بفعل الكراهية، والإفلات من العقاب، والصمت، إذ إن السلام الحقيقي لا يُبنى إلا على أساس العدالة، والمساءلة، واحترام حقوق وكرامة كل سوداني.
التحالف السوداني للحقوق- 26 مايو 2025

